أحمد بن يحيى العمري
115
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فلما تقاربا حتى كان بينهما نحو عشرة أيام مات كيوك [ 1 ] ، فاضطرب من كان معه ، ثم اتفق رأي الخواتين والأمراء على مكاتبة باتو ، فكتبوا إليه بإعلامه بموت كيوك ، وأنه هو أحق بتخته ، فيفعل ما يراه . فقال باتو : لا حاجة لي به وإنما أبعث إليه بعض أولاد تولي ، وعين له منكوقان [ 2 ] بن تولى ، وجهزه إليه هو وأخوه قبلية قان [ 3 ] ( المخطوط ص 49 ) وهولاكو وجهز معهم باتو أخاه بركه في مائة ألف فارس من بهادرته [ 4 ] العسكر ليجلسه على التخت ، ثم يعود . فأخذه معه وتوجه به ثم أجلسه ، وعاد ، فلما مر ببخارى ، اجتمع بالشيخ سيف الدين الباخرزي [ 5 ] من أصحاب شيخ الطريقة نجم الدين كبرى [ 6 ] وحسن موقع كلام الباخرزي عنده ، وأسلم على يده ، وتأكدت الصحبة بينه وبين الباخرزي ، فأشار عليه الباخرزي بمكاتبة المستعصم الخليفة [ 7 ] ومتابعته ومهاداته ، فكاتب الخليفة ، وبعث إليه هدية ، وترددت بينهما الرسل والمكاتبات والتحف والمهاداة .